محمد بن الحسن الشيباني
316
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ ؛ أي : رجحت معاصيه على طاعاته . فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ [ بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ ( 9 ) ] ؛ أي : نقصوها « 1 » حظّها « 2 » بما لو « 3 » فعلوه وامتثلوه ، لاستحقّوا عليه ثوابا ونجوا من الذّمّ والتّوبيخ والعقاب الّذي حلّ بهم « 4 » . ثمّ « 5 » عدّد - سبحانه - نعمه عليهم فقال : وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ ، وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ : جمع معيشة . قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ ( 10 ) ؛ أي : قليلا شكركم . و « ما » صلة . [ وقوله - تعالى - : ] وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ . ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ : قال عكرمة : خلقناكم في أصلاب الرّجال ، ثمّ « 6 » صوّرناكم في أرحام النّساء « 7 » . وقال يمان : خلق - سبحانه - « 8 » الإنسان في الرّحم ، ثمّ صوّره فشقّ « 9 » سمعه
--> ( 1 ) ج : نقصوا . ( 2 ) م : حظّا . ( 3 ) من ج ، م . ( 4 ) إلى هنا ليس في ب . ( 5 ) ليس في ج . ( 6 ) ب : و . ( 7 ) تفسير الطبري 8 / 94 . ( 8 ) ليس في أ . + ب : اللّه سبحانه . ( 9 ) ج : ثمّ شقّ . + د ، م : وشقّ .